لعلي « عليه السلام » علِّمه . فقال هام : يا محمد ، إنا لا نطيع إلا نبياً أو وصي نبي ، فمن هذا ؟ ! قال : هذا أخي ، ووصيي ، ووزيري ، ووارثي علي بن أبي طالب . قال : نعم ، نجد اسمه في الكتب إليَّا ، فعلمه أمير المؤمنين . فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ( 1 ) . ونقول : أولاً : هناك زيادة طويلة ذكرتها الرواية الواردة في روضة الكافي ، وفيها ما يناقض هذا الذي ذكر آنفاً ، فقد صرحت : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » سأل حفيد إبليس ، إن كان يعرف وصيه ؟ ! فقال : إذا نظر إليه يعرفه بصفته واسمه الذي قرأه في الكتب . فقال له : انظر ، فنظر في الحاضرين ، فلم يجده فيهم . وبعد حديث طويل سأله فيه النبي « صلى الله عليه وآله » عن أوصياء الأنبياء « عليهم السلام » ، وأجابه ، ووصف له علياً « عليه السلام » ، جاء علي « عليه السلام » ، فعرفه بمجرد أن وقع نظره عليه . ثم تذكر الرواية : أن الهام بن الهيم بن لاقيس قتل بصفين ( 2 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 211
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١١
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 1 ص 375 والتفسير الصافي ج 3 ص 107 وبحار الأنوار ج 60 ص 84 وج 27 ص 14 و 16 وج 18 ص 84 عن تفسير القمي ، ونور الثقلين ج 3 ص 8 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 38 ص 54 - 57 وج 27 ص 15 - 17 وأشار في هامشه إلى : الروضة ص 41 و 42 وبصائر الدرجات ص 27 والروضة في فضائل أمير المؤمنين ( بتحقيق علي الشكرچي ) ص 223 . وراجع : مدينة المعاجز ج 1 ص 136 .