تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

مئة رجل إلى بني سعد بن بكر بفدك التي كان بينها وبين المدينة ست ليال . وسببه أنه بلغ النبي « صلى الله عليه وآله » أن لهم جمعاً يريدون أن يمدوا يهود خيبر ، وأن يجعلوا لهم تمر خيبر . وفي الطريق أخذوا رجلاً هناك ، فسألوه فأقر انه عين لبني سعد ، وأنه مرسل من قبلهم ليهود خيبر ، ليعرض عليهم نصرهم مقابل التمر ، ثم دلهم على موضع تجمعهم . . فهاجمهم « عليه السلام » بمن معه ، فهربوا بالظعن ، وغنم المسلمون خمس مئة بعير وألفي شاة . فعزل « عليه السلام » صفي المغنم لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعزل الخمس ، وقسم الباقي على السرية ( 1 ) . ونقول : لا حاجة إلى بسط القول في دلالات هذا الحدث غير أننا نشير إلى ما يلي : 1 - إن الحرب الوقائية هي التدبير السديد ، إذا توفرت شروطها ، وقد كانت هذه السرية وقائية ، استطاع « عليه السلام » أن يورد ضربته في هؤلاء الأشرار قبل اكتمال استعدادهم ، وقبل إحكام أمرهم ، بل قبل أن يتمكنوا

هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 12 والسيرة الحلبية ج 3 ص 182 و 183 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 97 وبحار الأنوار ج 20 ص 293 و 376 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 90 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 206 | السيد جعفر مرتضى العاملي