فبعث بهم إلى إبل الصدقة ، يشربون من أبوالها ، ويأكلون من ألبانها ، فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل . فبلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك ، فبعث إليهم علياً « عليه السلام » ، فإذا هم في واد قد تحيروا فيه لا يقدرون أن يخرجوا منه ، قريباً من أرض اليمن ، فأسرهم ، وجاء بهم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فنزلت هذه الآية : * ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) . فاختار رسول الله القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ( 2 ) .
بعث علي « عليه السلام » إلى بني سعد :
وفي شعبان سنة ست بعث « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » في
هامش
( 1 ) الآية 33 من سورة المائدة .
( 2 ) راجع : نور الثقلين ج 1 ص 621 و 622 والبرهان ج 1 ص 465 و 467 عن الكليني ، والعياشي ، وغيرهما . والكافي ج 7 ص 245 وكنز الدقائق ج 4 ص 102 و 103 وتفسير العياشي ج 1 ص 314 وتفسير الصافي ج 2 ص 31 وتهذيب الأحكام ج 10 ص 135 والوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 18 ص 535 وميزان الحكمة ج 10 ص 574 وتفسير الميزان ج 5 ص 331 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 597 .