وهنا أيضاً نلاحظ : أنه « عليه السلام » ينتزع الناقة من رسول زيد ، ويردف الرسول خلفه ، ويسلمها إلى أصحابها ، ولا يسمح بركوب ناقة صدر أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بإرجاعها إلى أربابها ولو خطوات يسيرة .
3 - قد ظن ذلك الرسول : أن أخذ الناقة منه ، كان على سبيل العقوبة له ، ولذلك قال : يا علي ، ما شأني ؟ ! .
فقال له علي « عليه السلام » : مالُهم ، عرفوه ، فأخذوه . . فليس لأحد الحق في أن يتصرف بمال غيره إلا بإذنه . .
4 - وأما قول علي « عليه السلام » لرسول الله « صلى الله عليه وآله » إن زيداً لا يطيعني ، فهو مدح وثناء على زيد ، من حيث أنه هو الآخر يراعي قواعد الانضباط في تنفيذ الأوامر النبوية الصادرة إليه ، ولا يتعامل على أساس العلاقات الشخصية ، حين يطلب منه القيام بمسؤوليات معينة . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 203
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٣