تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

وهذا مصداق قول أمير المؤمنين « عليه السلام » : « إذا أقبلت الدنيا على شخص أعارته محاسن غيره . . وإذا أدبرت سلبته محاسن نفسه » ( 1 ) . وربما يكون الهدف من نسبتها إلى هذا وذاك : تصغير شأن العظيم ، وتفخيم شأن الحقير ، وذلك بالتشكيك بصدور تلك الفضائل عن فاعلها الحقيقي ونسبتها إلى من يرغبون في تخصيصه بالفضائل والكرامات . . أو يراد إبعاد الشبهة عن المرتكب الحقيقي لبعض الرذائل ، فينسبونها إلى من هو برئ منها ، تعمداً للإساءة إليه ، أو حسداً أو كيداً له ، حيث يراد تلويث سمعته تارة ، وإثارة الشبهة والريب في انتساب الإنجازات الكبرى التي حققها ، إليه تارة أخرى . . وربما تجدهم من أجل هذا الغرض أو ذاك ، وحيث لا يمكنهم الإنكار السافر - يكتفون بدس كلمة : وقيل : إن فلاناً هو الذي فعل هذا ، أو نحو ذلك . ونستطيع أن نورد عشرات الأمثلة على هذا الدس ، غير أننا نكتفي بما يلي : ألف : قالوا عن آية الشراء : نزلت في علي « عليه السلام » في مناسبة مبيته على فراش النبي « صلى الله عليه وآله » ، وآية الشراء هي قوله تعالى :

هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 4 ص 4 وبحار الأنوار ج 72 ص 357 ودستور معالم الحكم لابن سلامة ص 25 وينابيع المودة ج 2 ص 233 .