الدنيا تعير المحاسن وتسلبها :
وهناك أحداث جليلة تُبْذَل محاولات لنسبتها إلى من أثبتت الوقائع ، وتضافرت الشواهد على أنه ليس أهلاً لها ، وأمور رذيلة تبذل محاولات لنسبتها إلى من هو منزه عنها . . وقد لاحظنا : كيف أنهم ينسبون فضائل علي « عليه السلام » إلى غيره ، مثل كونه أول من أسلم ، وكونه قاتل مرحب ، وغير ذلك ، كما أنهم يحاولون نسبة بعض النقائص التي ابتلى بها غير علي إلى علي « عليه السلام » ، حتى لقد ادعوا أن آية : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ) * ( 1 ) نزلت بحقه ( 2 ) . بل لقد قالوا عنه « عليه السلام » : إنه لا يصلي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الآية 204 من سورة البقرة .
( 2 ) راجع المصادر التالية : النصائح الكافية ص 76 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 73 والغارات للثقفي ج 2 ص 840 وفرحة الغري لابن طاووس ص 47 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 384 وبحار الأنوار ج 33 ص 215 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 386 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 263 وشجرة طوبى ج 1 ص 97 والغدير ج 11 ص 30 وإكليل المنهج في تحقيق المطلب للكرباسي ص 290 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 196 وسفينة النجاة للتنكابني ص 303 وحياة الإمام الحسين للقرشي ج 2 ص 156 .
( 3 ) المعيار والموازنة ص 160 وتاريخ الأمم والملوك ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 4 ص 30 والكامل في التاريخ ج 3 ص 313 وصفين للمنقري ص 354 وبحار الأنوار ج 33 ص 36 والغدير ج 9 ص 122 و 290 والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص 752 .