ب : لا شك في أن علياً « عليه السلام » هو الذي قتل نوفل بن عبد الله في حرب الخندق أو لحق بهبيرة بن وهب وضربه ففلق هامته . . ولكنهم أضافوا إلى ذلك قولهم : وقيل أن الزبير فعل ذلك . . وقد ذكرنا أننا نشك في صحة ذلك عنه . ج : ومن ذلك اهتمامهم الشديد بتبرئة أبي لبابة ، وادعاء توبته مما صدر منه ، أو التخفيف من وقع خيانته لله ولرسوله ، حين أشار إلى بني قريظة أن لا ينزلوا على حكم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حتى لقد أنزلوا فيه الآيات ، وذكروا له الكرامات ، بل زعموا أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان استعمله على قتال بني قريظة ، ثم لما صدرت منه الخيانة استبدله بابن حضير . . ونحن نعلم : أن علياً « عليه السلام » هو الذي قاتلهم ، وقتل فرسانهم ، وذوي النجدة منهم . . إلا أن يكون أبو لبابة وأسيد بن حضير كانا في جملة أعيان الصحابة الذين هزمهم بنو قريظة شر هزيمة ! ! د : ما ذكروه من مشاركة الزبير وغيره في ضرب أعناق بني قريظة ( 1 ) ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 163
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٣
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 52 ونهاية الأرب ج 17 ص 193 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 275 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 18 وتاريخ الخميس ج 1 ص 498 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 254 والسيرة الحلبية ج 2 ص 240 والمغازي للواقدي ج 2 ص 513 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 22 وتفسير الثعلبي ج 8 ص 28 وتفسير البغوي ج 3 ص 524 .