فحاصرهم » ( 1 ) .
وصية النبي « صلى الله عليه وآله » بالإمام والإمامة :
أما بالنسبة لوصية النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين بعدم تضييع إمامة علي « عليه السلام » ، فنشير إلى ما يلي :
1 - إن هذه الوصية كانت بعد قتل علي « عليه السلام » فرسان بني قريظة . . ثم كان الفتح بعد ذلك على يده « عليه السلام » .
2 - إن الذين حضروا هذه الوصية يفترض أن يكونوا من المهاجرين ، ومن الأنصار ، ومن مختلف القبائل ، ولكنه « صلى الله عليه وآله » وجه كلامه فيها إلى خصوص قريش ، مما يدل على أنه يتوقع من قريش موقفاً ذا طابع معين ، يريد منها أن تعيد النظر فيه ، أو يريد أن يحرجها فيه ، بإسماعه الآخرين أمراً يمكنهم مطالبتها به في الوقت المناسب .
وقد يكون « صلى الله عليه وآله » قد علم بالوحي ، ويمكن أن يكون قد بلغه بأن لدى قريش نوايا معينة ، تكونت ، أو هي في طور التكوين تجاه ما سمعته من النبي « صلى الله عليه وآله » في حق علي في المواقف المختلفة عن المقام الذي حباه الله به ، وأن ثمة رفضاً باطنياً لهذا الأمر . . وهذا ما دلت عليه نصوص عديدة . .
3 - إن هذه الوصية إنما تصبح ذات تأثير ، ولها تبريرها المعقول والمقبول حين يكون علي « عليه السلام » قد حقق إنجازاً عظيماً عَجَزَ عنه
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 52 .