تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
3 - إن حشر اسم الزبير بن العوام في حديث استسلام بني قريظة ليس له أي مبرر ، فإن علياً « عليه السلام » هو الذي أرسله النبي بالراية إليهم ، بعد إرسال أكابر أصحابه ، وهو الذي تهدد بني قريظة بقوله : لأذوقن ما ذاق حمزة ، أو أقتحم حصنهم ، فخافوا ونزلوا على حكم سعد . وهو « عليه السلام » الذي قتل عشرة من رجالهم ، وأولي النجدة فيهم أو قتل رجالهم ، وليس للزبير أي دور في ذلك . ولأجل ذلك لم يقل أحد : إنه شارك في فتح بني قريظة ، أو كان له أي نصيب فيه ، بل خصصوا علياً دون سواه بهذا الفضل . . فإن كان للزبير دور فلعله دور الهزيمة ، إن كان يُعْتَبَر من أكابر الأصحاب الذين يقول النص : إن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسلهم إلى بني قريظة ، فهزموا ، وذلك قبل أن يرسل علياً « عليه السلام » إليهم ، فيفتح الله على يديه . . 4 - يبدو من النصوص أن ما جرى كان على هذا الترتيب : إن علياً « عليه السلام » قتل طائفة من رجال قريظة ، وذوي النجدة فيهم ، وهم عشرة فرسان ، ثم حاصرهم النبي والمسلمون ، ثم بعث « صلى الله عليه وآله » أكابر أصحابه إليهم ، فنزلوا من حصنهم إليهم ، فهزموهم . ثم بعث علياً « عليه السلام » بالراية ، فحاصرهم ، وقهرهم ، واستنزلهم على حكم الله وحكم رسوله ، فنزلوا حتى حكم فيهم ابن معاذ ، وفعل في خيبر مثلها ، قال ابن واضح اليعقوبي : « وقتل من بني قريظة ، ثم تحصنوا
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 155 | السيد جعفر مرتضى العاملي