ويحاصرها ، فهو يحصرها هنا وفي كل موطن في علي « عليه السلام » ، فهو الذي قتل صبراً عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث ، ومعاوية بن المغيرة ، وأبا عزة الجمحي ، وبني قريظة . . وكل من استحق القتل ، فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » بقتله ! !
وذلك لأنه كان يعلم : أن العرب لا تنسى ثاراتها بسهولة ، وهي تثأر من الغريم ، ومن كل من له صلة به ، ولم يكن يمكن إشاعة الثارات بين القبائل ، لأن ذلك سيؤدي إلى انفراط عقد المجتمع الإسلامي وتمزقه ، وتلاشي كل نبضات الحياة فيه ، ولم يكن غير علي قادراً على تحمل ذلك . . والتعامل معه بحكمة وروية . . فآثر حصر هذا الموضوع فيه « عليه السلام » ، وهكذا كان . .
الخيار يقتلون الأشرار :
وتقدم : أن حيي بن أخطب أقيم للقتل بين يدي أمير المؤمنين وهو يقول : قتلة شريفة بيد شريف .
فقال له علي « عليه السلام » : إن خيار الناس يقتلون شرارهم ، وشرار الناس يقتلون خيارهم ، فالويل لمن قتله الخيار الأشراف ، والسعادة لمن قتله الأراذل الكفار .
فقال : صدقت .
فنلاحظ :
1 - اعتراف هذا اليهودي بشرف علي « عليه السلام » ، وبأن الشريف يقابله الشرير ، وهذه شهادة منه على نفسه بأنه من الأشرار ، وشهادة منه