كما أنه « عليه السلام » لم يكن في جهاده هذا وموقفه ذاك يدافع عن نفسه ، ولا عن غيره من الناس ، ولا عن أموالهم وأعراضهم . . وإنما كان يريد إظهار الإسلام ، وقمع الشرك . .
ولم يكن يرى أنه حين حقق ذلك الإنجاز الكبير يستحق ثناءً ، وحمداً ، بل هو ينشئ الحمد كله لله تبارك وتعالى . . وهذا كله هو ما يفيده قوله « عليه السلام » : « الحمد لله الذي أظهر الإسلام ، وقمع الشرك » .
علي « عليه السلام » ينتصر بيقينه :
وقد صرح علي « عليه السلام » بأنه كان على يقين بالنصر ، فقال : « فسرت مستيقناً لنصر الله عز وجل ، حتى ركزت الراية في أصل الحصن . . » .
فهو لم يقل مستيقناً بالنصر ، بل نسب النصر إلى الله . كما أنه أراد أن يعلم الناس باستيقانه بالنصر ، ليكون درساً لهم ، لتضمنه التدليل على تسليمه وتصديقه لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . وهذا يجب أن يكون شيمة كل مسلم .
علي « عليه السلام » ضرب أعناقهم :
ذكرنا أكثر من مرة ، ولا سيما في غزوة بدر أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يقدم أهل بيته في الحروب ، ويعرضهم للأخطار لأكثر من سبب ، وهو هنا يأمر علياً بأن يتولى قتل بني قريظة بعد أخذهم ، جزاء إجرامهم الذي لم يقف عند حد . .
وسبب ذلك أنه « صلى الله عليه وآله » يريد أن يحصر المشكلة