لعلي بأنه من الأشراف .
وإذا كان قد صدَّق بالمعادلة التي أوردها علي « عليه السلام » ، وهي أن الأشرار يقتلهم الأخيار ، فإنه يكون قد اعترف أيضاً بأن علياً « عليه السلام » من الأخيار . .
2 - إن المعادلة التي أوردها علي « عليه السلام » ، واعترف بصحتها ذلك اليهودي المعاند ، رغم أن ذلك في غير صالحه . . هي معادلة واقعية وصحيحة ، فإن الشرير يندفع لقتل الأخيار ، لأنه يحقد عليهم ويعاديهم ، لمنافرة حاله مع حالهم ، ومناقضة واقعه وكل وجوده مع كل وجودهم وواقعهم ، وهو يراهم حجر عثرة في طريقه ، فيسعى لإزاحته والتخلص منه ، لشدة أنانيته من جهة ، ولحقده البالغ من جهة أخرى . .
كما أن الأخيار حين يرون أن وجود الأشرار معناه إشاعة الموت والفناء والتلاشي ، ويقضي على كل نبضات الحياة ، ويهاجم مختلف مصادر الخير والعطاء ، ويذهب بكل موجبات الفلاح والنجاح فيها ، فإنه يندفع أيضاً لإزاحته من الطريق ، لأنه يريد للبشرية أن تحيا ، وللخير أن يستمر ويتنامى . .
شكوك في حديث ابن أخطب :
أما ما ذكروه عن حيي بن أخطب ، وشعر أمير المؤمنين ، فهو موضع ريب أيضاً ، يضاف إلى ذلك بعض الأمور الأخرى ، التي نجملها في الملاحظات التالية :
الأولى : بالنسبة للشعر المنسوب إلى علي أمير المؤمنين « عليه السلام » نقول : إنه ليس في المستوى الذي يؤهله ، لأن ينسب إلى أمير البيان ، وسيد