تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

الفصحاء والبلغاء ، أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وذلك واضح بأدنى تأمل . الثانية : إن التجاء حيي بن أخطب إلى القدر والقضاء لتبرير ما يتعرض له هو وبنو قريظة ليس له ما يبرره ، إلا إرادة التبرير والتزوير للحقيقة . ومحاولة التنصل من المسؤولية ، بإلقاء اللوم على الله سبحانه ، الذي لم يأمره بأن يتآمر ، ولا رضي منه أن ينقض العهود والمواثيق ، ولا طلب منه ومن أصحابه أن يواجهوا النبي « صلى الله عليه وآله » بالحرب ، وهم يعرفون صدقه ، وصحة نبوته كما يعرفون أبناءهم ، ويجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل . وإذا كان لكلام حيي هذا أساس من الصحة ، فصحته تكمن في أنه يبين أن الله سبحانه قد قدَّر على الباغي ، والناكث ، والمكذب للصادقين ، وقتلة الأنبياء : أن يُقْتَل جزاء ذلك البغي ، والنكث ، والتكذيب . الثالثة : ذكروا : أن جبل بن جوال الثعلبي هو الذي قال : لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه * ولكنه من يخذل الله يخذل ( 1 ) ولكننا نرجح : أن يكون حيي بن أخطب نفسه هو الذي قال هذا الشعر كما ذكر البعض ( 2 ) .

هامش
( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 23 .
( 2 ) تفسير القمي ج 2 ص 191 و 192 وبحار الأنوار ج 20 ص 237 ومقاتل الطالبيين ص 312 والإرشاد ( ط دار المفيد ) ج 1 ص 112 وتاريخ الأمم والملوك ج 6 ص 451 وفي دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 23 قال : « وبعض الناس يقول : حيي بن أخطب قالها » وكذا في الإصابة ج 1 ص 222 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 1 ص 563 .