بل ذكرت بعض النصوص : أن علياً « عليه السلام » سأل الذي جاء بحيي : ما كان يقول وهو يقاد إلى الموت ؟ ! فقال : كان يقول : لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه * ولكنه من يَخذل الله يُخذل فجاهد حتى أبلغ النفس جهدها * وحاول يبغي العز كل مقلقل ( 1 ) وهي بحيي أنسب منها بجبل بن جوال ، خصوصاً إذا كان جبل قد أسلم قبل قتل حيي وبني قريظة ، فإنه بعد أن أسلم لم يكن ليرثي حيي بن أخطب بهذه الأبيات . الرابعة : إننا نلمح في هذه الروايات ، كما هو في غيرها ، قدراً من الاهتمام بإظهار مزيد من القوة والثبات لدى اليهود ، والصبر على مواجهة المصاب الكارثة ، ثم المزيد من التأكيد على أنهم قد اختاروا الموت كراماً على الخضوع لما يخالف قناعاتهم . . وهذا هو أحد سبل تزوير الحقيقة ، وتشويه التاريخ الصحيح . .
الفتح على يد علي « عليه السلام » :
قد تقدم : أن بني قريظة قد طارت قلوبهم رعباً من علي « عليه السلام » حين قدم إليهم ، ونزيد هنا :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 20 ص 263 وكشف الغمة ج 1 ص 208 والإرشاد للمفيد ص 265 و ( ط دار المفيد ) ج 1 ص 112 والدر النظيم ص 170 .