ب : بنو عبد الأشهل :
وهؤلاء حلفاؤهم ، الأوسيون : ومنهم بنو عبد الأشهل ، وهم أحد جناحي المدينة ، والذين يأملون أن يجدوا لديهم بعض الرأفة ، أو الميل لمساعدتهم ، قد جاؤوا أيضاً لحربهم ، بل كانوا في طليعة المبادرين لهذه الحرب ، ولا بد أن يؤلمهم ذلك غاية الإيلام ، وسيزرع ذلك الحسرة والخيبة واليأس في قلوبهم .
د : بنو النجار :
وهؤلاء بنو النجار ، وهم من الجناح الآخر في المدينة ، فإنهم من الخزرج ، قد جاءوا أيضاً لينتقموا منهم ، ولن يجدوا فيهم إلا الغلظة والشدة ، ولا شيء يمنعهم من ذلك ، أو يخفف من غلوائهم فيه . .
إذا رأوني لم يقولوا شيئاً :
ويقول المؤرخون : قدَّم رسول الله « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب برايته ( العظمى ) إلى بني قريظة ، وابتدرها الناس .
فسار حتى دنا من الحصون ، فسمع منها مقالة قبيحة لرسول الله ، فرجع حتى لقي النبي « صلى الله عليه وآله » في الطريق ، فقال : يا رسول الله ، لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخابيث
( وفي نص آخر : ارجع يا رسول الله ، فإن الله كافيك اليهود ) .
قال : لِمَ ؟ ! أظنك سمعت منهم لي أذى .
قال : نعم يا رسول الله .
قال : لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً .