السلام » عن بني قريظة : دعهم ، فإن الله سيمكن منهم ، إن الذي أمكنك من عمرو بن عبد ود لا يخذلك إلخ . .
وكان « عليه السلام » على يقين من ذلك ، ولكنه « صلى الله عليه وآله » يريد أن يسمع الناس ذلك ، ويفهمهم : أن لله عناية خاصة بعلي « عليه السلام » . . وأن قتل عمرو بن عبد ود إنما هو بتمكين من الله تعالى . . وأنه « عليه السلام » موفق من الله تعالى ، وغير مخذول . . وأن مصير بني قريظة هو أن يمكن الله منهم علياً « عليه السلام » ، مقتصراً على ذكر علي « عليه السلام » ، ولم يضف إليه أحداً ، فلم يقل سيمكنني ، أو يمكننا ، أو يمكن المسلمين أو المؤمنين منهم . .
وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن علياً وحده سيأتي بالنصر على بني قريظة ، ولن يشاركه فيه أحد .
ويدل على ذلك أيضاً : قوله « صلى الله عليه وآله » لعلي بعد ذلك : سر على بركة الله ، فإن الله قد وعدك أرضهم وديارهم .
ومعنى هذا : أن بني قريظة كانت خالصة لعلي « عليه السلام » لأنه فتحها وحده ، ولكن رواية ابن شهرآشوب تقول : « وعدكم أرضهم إلخ . . » .
وهي لا تنافي ما ذكرناه ، فإن الله وعد المسلمين أرضهم ، ولكن على يد علي « عليه السلام » . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٠