الأوس . . والمهاجرون :
قال الطبرسي ، وكذا ابن شهرآشوب : « فدعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » ، فقال : قدم راية المهاجرين إلى بني قريظة . فقام علي « عليه السلام » ، ومعه المهاجرون ، وبنو عبد الأشهل ، وبنو النجار كلهم لم يتخلف عنه منهم أحد ( 1 ) . . فيلاحظ هنا ما يلي :
ألف : تقديم راية المهاجرين :
إن تقديم راية المهاجرين ، معناه : أن يتبعها ، ويحيط بها المهاجرون أنفسهم ، وليذكّر بني قريظة بأنهم قد نقضوا عهدهم ، وجروا البلاء لأنفسهم ، وأرادوا أن يشاركوا أهل مكة في استئصال محمد « صلى الله عليه وآله » ومن معه ، والقضاء على دينه .
وهؤلاء من أهل مكة أيضاً ، وعلى رأسهم ابن شيخ الأبطح ، وأنبل وأفضل رجل في مكة . . وقد جاء ليفعل بهم نفس ما أرادوا هم وأهل مكة أن يفعلوه بالمسلمين . .
هامش
( 1 ) إعلام الورى ( ط سنة 1390 ه - ) ص 93 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 195 وراجع : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 251 وبحار الأنوار ج 20 ص 272 و 273 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 52 .