أسباب . .
على أن طبيعة المهمة المعلنة لم تكن تحتاج إلى أكثر من رجل أو رجلين لإنجازها ، إذ كان يكفي أن يذهب قلة قليلة ليتحسسوا أمر بني قريظة ، ليعرفوا إن كانوا في حصونهم ، أو خرجوا منها . ولا يجب أن يراهم بنو قريظة ! ! .
ولكنه « صلى الله عليه وآله » أراد لبني قريظة أن يروا هذه الكثرة ، وأن يلتفتوا إلى خصوصيتها الخزرجية . .
د : ترك الحصون :
ويبقى هنا سؤال يقول : إن الأمر الطبيعي هو أن يستقر الإنسان في بيته ، وفي حصنه ، وفي أرضه ، فما هو المبرر إذن لتوقع النبي « صلى الله عليه وآله » أن يكون بنو قريظة قد تركوا حصونهم - وقد قال : « تركوا » ولم يقل : خرجوا .
ونجيب :
بأن بني قريظة قد نقضوا العهد باتفاقهم مع المشركين على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكانوا على يقين من أن نتيجة الحرب ستكون لصالح أهل الشرك ، وأنهم سوف يتمكنون بمعونة بني قريظة من استئصال شأفة أهل الإيمان ، وقتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » وخيار أصحابه . .
فهم قد أقدموا على أمر كانوا قد تعاهدوا مع الرسول على عدم الإقدام عليه ، فإن فعلوا ذلك فلا بد من الانتقام منهم بمثل الفعل الذي أقدموا عليه ، وسعوا إلى تحقيقه ، وهو الاستئصال ، والإخراج من الأرض ، والقتل ،