بحضوره ، ونادى بعضهم : جاءكم قاتل عمرو ، ثم ما كان من تصايحهم ، وخوفهم . .
ب : إختيار الخزرج :
وعن سبب اختيار الخزرج نقول :
إن بني قريظة كانوا أو أكثرهم يميلون إلى الأوس ، لوجود حلف بينهم ، كانوا يظنون أنه سيفيدهم في الحالات الصعبة ، ولا أصعب من هذه الحالة ، ولأجل ذلك رفضوا النزول على حكم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ورضوا بالنزول على حكم سعد بن معاذ ، الأوسي .
فاختيار الخزرج دون أن يكون معهم أوسي واحد ، ولا مهاجري واحد ، يشير إلى تعمد هذا الاختيار ، وإلى أن أمرهم عند النبي « صلى الله عليه وآله » شديد ، وأنه سوف لا يتسامح معهم ، وأنه لن تنفع فيهم الشفاعات ، ولا مجال لمراعات الخواطر في أمرهم . .
ولو أنه خلطهم بغيرهم ، ولو من المهاجرين ، فلربما يخيل إليهم أن انضمام الخزرج ولو بكثرة لا يشير إلى شيء من ذلك ، لأنه قد يكون عفوياً . .
ج : ثلاثون رجلاً :
ومما ذكرناه آنفاً يظهر الوجه في تكثير عددهم إلى ثلاثين ، إذ لو كان العدد قليلاً : خمسة ، أو ستة أو أكثر أو أقل مثلاً ، لتخيلوا أن كونهم خزرجيين قد جاء على سبيل الصدفة ، لحضورهم في المجلس مثلاً ، أو لرابطة شخصية تدفع بعضهم للإلتحاق بالبعض الآخر ، أو لغير ذلك من