تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
رابعاً : المعروف : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان إذا أراد غزوة ورّى بغيرها ، وهذا معناه : أنه « صلى الله عليه وآله » ينزه نفسه حتى عن الكذب الجائز ، كالكذب في الحرب ، إذ ليس كل جائز يليق أن يصدر من النبي والرسول ، لأن الناس إذا رأوا النبي يكذب فيما يجوز ، فإنهم يستحلون الكذب فيما لا يجوز أيضاً .

لماذا علي « عليه السلام » ؟ ! ولماذا الخزرج ؟ ! :

وقد ذكر النص المتقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » أرسل في أول الأمر علياً « عليه السلام » في ثلاثين من الخزرج ، وقال له : انظر بني قريظة هل تركوا حصونهم ؟ ! فهنا أمور ، لا بد من فهمها ، هي : 1 - إرسال علي « عليه السلام » . 2 - اختيار الخزرج دون غيرهم . 3 - اختيار ثلاثين رجلاً . 4 - توقع أن يترك بنو قريظة حصونهم . ونوضح ذلك بما يلي :

ألف : إرسال علي « عليه السلام » :

بالنسبة لاختياره « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » لهذه المهمة نقول : قد ظهر سببه من حال بني قريظة ، حيث أرعبهم مجيء علي ، وانبهروا
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 136 | السيد جعفر مرتضى العاملي