رابعاً : المعروف : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان إذا أراد غزوة ورّى بغيرها ، وهذا معناه : أنه « صلى الله عليه وآله » ينزه نفسه حتى عن الكذب الجائز ، كالكذب في الحرب ، إذ ليس كل جائز يليق أن يصدر من النبي والرسول ، لأن الناس إذا رأوا النبي يكذب فيما يجوز ، فإنهم يستحلون الكذب فيما لا يجوز أيضاً .
لماذا علي « عليه السلام » ؟ ! ولماذا الخزرج ؟ ! :
وقد ذكر النص المتقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » أرسل في أول الأمر علياً « عليه السلام » في ثلاثين من الخزرج ، وقال له : انظر بني قريظة هل تركوا حصونهم ؟ !
فهنا أمور ، لا بد من فهمها ، هي :
1 - إرسال علي « عليه السلام » .
2 - اختيار الخزرج دون غيرهم .
3 - اختيار ثلاثين رجلاً .
4 - توقع أن يترك بنو قريظة حصونهم .
ونوضح ذلك بما يلي :
ألف : إرسال علي « عليه السلام » :
بالنسبة لاختياره « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » لهذه المهمة نقول :
قد ظهر سببه من حال بني قريظة ، حيث أرعبهم مجيء علي ، وانبهروا