تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عمرو بن عبد ود كان هو السبب في ارتحالهم . ثانياً : ظاهر هذه الرواية : هو أن ارتحال أبي سفيان والأحزاب كان بسب فساد الأمر بين أبي سفيان وبين بني قريظة ، مع أن السبب هو قتل عمرو بن عبد ود ومن معه من الفرسان ، لأجل ما أصاب الأحزاب من رعب وخوف . ثالثاً : إن كان الضمير في قوله : فارتحل عنهم يرجع إلى بني قريظة : فهو لا يستقيم أيضاً ، لأن أبا سفيان لم ينزل عليهم ، ولم يكن عندهم ، وإنما بلغه كلام النبي « صلى الله عليه وآله » وهو في جيشه الذي كان عند الخندق . . على أنه لو كان قد قصد بني قريظة لينسق معهم ، فبلغه كلام النبي « صلى الله عليه وآله » . . فالسؤال هو : كيف علم بخطبة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! وهل لحقه لاحق إلى هناك وأخبره ؟ ! وإذا كان قد حصل ذلك ، فلماذا لم يطالبهم ؟ ! وإذا كان قد طالبهم ، فبماذا أجابوه ؟ ! ولِم لم يقبل منهم ؟ ! إن ذلك لم يتضح لنا من نص الرواية المذكورة . والسؤال الأهم هو : إذا كان قد اتفق مع بني قريظة ، وبلغ خبر الاتفاق إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فما الحاجة إلى الذهاب إليهم مرة أخرى ؟ ! وإذا كان لم يتفق بعد معهم ، فلا معنى لقول الرواية : إنه بلغ رسول الله اتفاقهم على كذا ، إذ لم يكن هناك اتفاق أصلاً . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 135 | السيد جعفر مرتضى العاملي