أين حمزة وجعفر ؟ ! :
وذكر ابن تيمية أيضاً : أن حمزة وجعفر ، وعبيدة بن الحارث قد أجابوا إلى ما أجاب إليه علي « عليه السلام » . بل لقد أسلم حمزة قبل أن يصير المؤمنون أربعين رجلاً ( 1 ) . فحصلت المؤازرة منهم ، فلماذا لم يستحقوا مقام الخلافة بعدها . . ونجيب : ألف : بالنسبة لحمزة « رضوان الله تعالى عليه » ، نقول : أولاً : لا دليل أن حمزة قد أسلم قبل حديث إنذار العشيرة الأقربين . . بل إن صريح حديث إسلامه : أنه أعلنه بعد اشتداد الأمر بين النبي « صلى الله عليه وآله » وبين قريش ، لأجل سب أبي جهل للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وذلك إنما كان بعد إنذار العشيرة . وإن ادَّعوا أنه أسلم في السنة الثانية من البعثة ( 2 ) . فلعل المقصود : هو السنة الثانية بعد ما يسمونه الإعلان بالدعوة ، أي بعد خروجه « صلى الله عليه وآله » من دار الأرقم .
هامش
( 1 ) منهاج السنة ج 4 ص 82 و 83 .
( 2 ) الإصابة ج 2 ص 105 وأسد الغابة ج 1 ص 354 و ( ط دار الكتاب العربي ) ج 2 ص 42 والوافي بالوفيات ج 13 ص 104 وذخائر العقبى ص 174 وشرح مسند أبي حنيفة ص 184 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 90 وتنقيح المقال ج 24 ص 233 والإكمال في أسماء الرجال ص 41 والدرجات الرفيعة ص 64 .