إجابة علي « عليه السلام » لا تجعله ولياً :
وذكر ابن تيمية أيضاً : أن مجرد الإجابة للمعاونة ، لا يوجب أن يكون المجيب وصياً ولا خليفة بعده « صلى الله عليه وآله » ، فإن جميع المؤمنين أجابوا إلى الإسلام ، وأعانوا ، وبذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيله . كما أنه لو أجابه الأربعون ، أو جماعة منهم ، فهل يمكن أن يكون الكل خليفة له ؟ ! ( 1 ) . ونجيب : أولاً : قال الشيخ المظفر : « إن قوله - أي قول النبي « صلى الله عليه وآله » - هذا ليس علة تامة للخلافة ، ولم يدِّع ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ، ليشمل حتى من لم يكن من عشيرته . بل أمره الله بإنذار عشيرته ، لأنهم أولى بالدفع عنه ونصره ، فلم يجعل هذه المنزلة إلا لهم ، وليعلم من أول الأمر أن هذه المنزلة لعلي « عليه السلام » ، لأن الله ورسوله يعلمان : أنه لا يجيب النبي « صلى الله عليه وآله » ولا يؤازره غير علي « عليه السلام » . فكان ذلك من باب تثبيت إمامته بإقامة الحجة عليهم . ومع فرض تعدد المجيبين يعين الرسول الأحق بها منهم » ( 2 ) . ويوضح هذا الأمر ، ما ورد من أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « إن الله لم يبعث رسولاً إلا جعل له أخاً ، ووزيراً ، ووصياً ، ووارثاً من أهله . وقد