تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

جعل لي وزيراً كما جعل للأنبياء من قبلي » . إلى أن قال : « وقد - والله - أنبأني به ، وسماه لي . ولكن أمرني أن أدعوكم ، وأنصح لكم ، وأعرض عليكم ، لئلا تكون لكم الحجة فيما بعد . . » ( 1 ) . فقد دل هذا النص : على أنه « صلى الله عليه وآله » كان يعرف أنهم سوف لا يجيبونه ، باستثناء علي « عليه السلام » . ثانياً : إن ظاهر قوله « صلى الله عليه وآله » : أيكم يؤازرني الخ . . أن الخطاب كان لواحد منهم على سبيل البدل ، فالذي يجيب منهم أولاً يكون هو الوصي والولي . وتقارن إجابة اثنين أو أكثر بعيد الحصول . . ولو أجابه أكثر من واحد . . فإنه سوف يكل أمر التعيين إلى ما بعد ظهور المؤازرة ، فمن كانت مؤازرته أتم وأعظم ، وأوفق بمقاصد الشريعة ، وظهر أنه الأقوى والأليق بالمقام ، فإنه سيختاره دون غيره . . ثالثاً : ليس المطلوب هو المؤازرة له في الجملة ليقال : إن سائر المسلمين قد آزروه في الجملة . بل المراد المؤازرة التامة في كل موطن وموقف ، مثل النوم على فراشه « صلى الله عليه وآله » ليلة الهجرة ، وقلع باب خيبر ، وقتل صناديد العرب ، وما إلى ذلك . . ولم يحصل ذلك إلا من أمير المؤمنين « عليه السلام » .

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 18 ص 215 و 216 وسعد السعود ص 106 .