المجتمعين : إن الرجل منهم ليأكل الجذعة ، ويشرب الفُرق ( 1 ) من اللبن . وقال : إنه كذب ، إذ ليس في بني هاشم من يعرف بأنه يأكل جذعاً ، ويشرب فرقاً ( 2 ) . ونقول : قال بعض العلماء في جوابه : أولاً : إن عدم معروفيتهم بالأكل لا تدل على كونهم كذلك ، فلعلهم كذلك في الواقع . ثانياً : لو سلم ، فإنه يلزم منه مبالغة الراوي في إظهار معجزة النبي « صلى الله عليه وآله » في إطعامهم رجل الشاة ، وعسَّ اللبن الواحد ( 3 ) . ثالثاً : إن القضايا التاريخية إنما تثبت بمثل هذا النقل ، فليكن وصف علي « عليه السلام » لهم بذلك من الدلائل على أنهم كانوا كذلك . فإن هناك الكثير من الأمور المبثوثة في النصوص ، لم يتنبه المؤلفون والمصنفون لدلالتها التاريخية إلا في وقت متأخر ، وقد يكون الكثير منها لا يزال على إبهامه وغموضه إلى يومنا هذا . .
هامش
( 1 ) الفُرق : إناء يكتال به .
( 2 ) منهاج السنة ج 4 ص 81 - 84 .
( 3 ) دلائل الصدق ج 2 ص 235 .