تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
في هذا النص إشارات عديدة ، نذكر منها . . 1 - إن علياً « عليه السلام » آثر أن يستصحب معه ضعفاء المؤمنين ، لا سيما وأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال له : إنه لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه ، فإن هذا يجعله يطمئن إلى سلامته ، وسلامة من معه أيضاً . فأحب أن يستفيد من هذه الفرصة لتخليص خصوص الضعفاء من براثن مشركي قريش . . وهذا هو المتوقع من علي الذي يعتصر قلبه ألماً لما يشاهده من أذى أهل الشرك لأولئك الضعفاء ، وها هو يجد الفرصة لتخليصهم ، فلماذا لا يغتنمها ؟ ! 2 - ولا بد لأولئك الضعفاء من التخفي بالليل والتسلل إلى ذي طوى ، لأن الضمانة لهم لم تتوفر بعد ، لأنهم لم ينضووا بعد تحت جناح أمير المؤمنين « عليه السلام » ، لكي يكون هو الحامي والكفيل . 3 - وقد صرح « عليه السلام » بأن النسوة من الضعائف ، فأشرك معهن غيرهن في صفة الضعف ، ربما ليدلنا على أن الضعف ليس صفة لخصوص النسوة اللاتي حملهن معه ، ليكون غيرهن من النساء لسن كذلك . . بل الضعف هو صفة المرأة بصورة عامة ، فإن جسدها لا يحتمل العنف ، لأن المهمة التي خلقت من أجل القيام بها ، تحتاج إلى هذا النوع من المزايا المهمة جداً في نطاق القيام بالوظيفة التي أوكلت إليها ، وهن ضعاف بالقياس إلى مهمات الرجال . وهن أقوياء فيما يرتبط بما أعدهن الله تعالى له . . فضعفهن مزية لهن ، وإنما يتصف بالسلبية إذا أريد لهن أن يقمن بوظائف لا تصلح لهن ، ولا يصلحن لها .