إنها مأمورة :
هناك أمور تمر على الناس في حياتهم تبقى لها آثار عميقة في وجدانهم ، وتختزنها ذاكرتهم ، ويكون لها دور كبير في تعميق الإيمان ، وترسيخ القناعات ، بعد أن تكون الآيات والمعجزات والبراهين والدلالات العقلية قد أخذت بيد الإنسان إلى الخضوع والبخوع ، والتسليم ، وإبعاد الشبهات وإزالة الريب .
ومن المفردات التي كان « صلى الله عليه وآله » يعتمد عليها في ذلك تلك الأحداث التي تظهر الكرامة الإلهية ، وتدل على علاقة شخص بعينه بالغيب ، وفوزه بالرعاية الإلهية . وقضية انبعاث الناقة هنا بعلي دون سواه من هذا القبيل .
الرفق بالضعائف :
تقدم : أنه حين جاء كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » ، أعلم من كان معه من ضعفاء المؤمنين ، وأمرهم بالتخفي بالليل ، وأن يتسللوا إلى ذي طوى . .
وخرج « عليه السلام » بالفواطم ، فجعل أبو واقد يسوق بالرواحل فأعنف بها فأمره « عليه السلام » بالرفق بالنسوة ، إنهن من الضعائف .
فاعتذر بأنه يخاف الطلب ، فأخبره بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قال له : إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه .
ونقول :