لماذا الغضب والإشمئزاز ؟ ! :
وقد ذكرت بعض الروايات المتقدمة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « لست أريم حتى يقدم ابن عمي ، وأخي في الله عز وجل ، وأحب أهل بيتي إلي ، فقد وقاني بنفسه من المشركين .
قال : فغضب عند ذلك أبو بكر ، واشمئز ، وداخله من ذلك حسد لعلي « عليه السلام » إلخ . . » .
ويستوقفنا هنا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يبرر مقامه في قباء إلا بأمر واحد ، وهو انتظاره قدوم علي « عليه السلام » . .
ثم وصف علياً « عليه السلام » بأوصاف عالية ، تميزه على جميع ما عداه .
والأهم من ذلك : أنه « صلى الله عليه وآله » قدم الدليل والمبرر لهذه الأوصاف ، الذي لا مجال لإنكاره ولا للتأويل أو التلاعب فيه . .
وقد أوضح هذا المبرر : أن هذا الكلام ليس مجرد كلام إنشائي ، قد يتم التراجع عنه ، أو إشراك شخص آخر فيه .
وبعبارة أخرى . . إن التضحية التي قدمها علي « عليه السلام » ، وهي وقايته لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بنفسه ليلة المبيت ، أمر تفرد به علي « عليه السلام » ولا يشاركه فيه غيره . فلا مجال إذن لمشاركة أحد له في الحب الذي نتج عن هذه التضحية . . إلا بتضحيات مماثلة . . وهي مما لا يتوقع حصوله من أحد سواه . .
من أجل ذلك : وجد أبو بكر نفسه أمام طريق مسدود ، فتضايق إلى حد