الغضب ، وأخذه حب الاستئثار بهذه الفضيلة لنفسه ، وأنى له بذلك ، وهو لا يستطيع أن يضحي بأي شيء حتى لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، كما أظهرته الوقائع طيلة حياة النبي « صلى الله عليه وآله » .
أبو بكر في بناء مسجد قباء :
وبعد وصول أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو لم يزل في قباء بادر « صلى الله عليه وآله » إلى تأسيس مسجد قباء المعروف . . وزعمت بعض الروايات أيضاً : أنه « صلى الله عليه وآله » أمر أبا بكر بأن يركب الناقة ، ويسير بها ، ليخط المسجد على ما تدور عليه ، فلم تنبعث به ، فأمر عمر فكذلك ، فأمر علياً « عليه السلام » فركبها ، فانبعثت به ، ودارت به ، فأسس المسجد على حسب ما دارت عليه . . وقال « صلى الله عليه وآله » : إنها مأمورة ( 1 ) . ولكن سيأتي أن ذلك إنما كان في مسجد المدينة ، لا في قباء . ونقول : هناك استفادات ومناقشات ، وإشارات تجعلنا نشير إلى الأمور التالية :
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ج 4 ص 11 وعمدة القاري ج 7 ص 259 وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 268 وكنز العمال ج 13 ص 139 والمعجم الكبير للطبراني ج 2 ص 246 ووفاء الوفاء ج 1 ص 251 وتاريخ الخميس ج 1 ص 338 والإكمال في أسماء الرجال ص 34 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 23 ص 501 وراجع : تاريخ جرجان ص 144 وفي عبارته سقط .