4 - ولا بد لنا من عطف النظر على هذا اليقين الذي أظهره « عليه السلام » بتحقق ما أخبره به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فصار يتصرف وفق ما يفرضه عليه ذلك اليقين .
ولا بد أن يكون « عليه السلام » قد قصد بنقل قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » في تلك اللحظة لأبي واقد ، فيقترن بذلك التصرف المستند لهذا الإخبار النبوي ، لكي يعطي الآخرين درساً في عمق الإيمان ، وفي التسليم التام لما يخبر به الأنبياء صلوات الله عليهم ، ولتكون مشاهدة تحقق ما يخبرون به ، من مفردات معجزاتهم التي تعمق الإيمان في نفوس أهل البصيرة والإيمان .
إنه علي « عليه السلام » . . وليس عمر ! ! :
وقد تقدم : أنه « عليه السلام » بعد أن قتل أحد الفرسان السبعة الذين هاجموه ، وتضعضع سائرهم عنه ، قال لهم : « من سره أن أفري لحمه ، وأهريق دمه ، فليتبعني ، أو فليدن مني » .
ولكن نفوس شانئي علي « عليه السلام » ، التي تنضح بالحقد والضغينة ، أغارت - كما هي العادة - على هذه الفضيلة لعلي « عليه السلام » أيضاً ، لكي تستلبها ، وتمنحها إلى غيره . .
ثم أمعنت في التزوير والكيد بزعمها أنه « عليه السلام » نفسه هو الذي حكى هذه القصة عن فلان من الناس ، لأن نقل الحديث عنه « عليه السلام » سيكون أوقع في النفوس ، وأبعد عن الشبهة ، وأدعى للقبول . .
فرووا عن علي « عليه السلام » أنه قال : ما علمت أحداً من المهاجرين