الآخر ، ويقبل مدحه فيه . وهم قذفوه بذلك ، لأنهم رموه بالتشيع ، ولا نعرفه من رجالهم . ولكن قد ذكر ابن عدي : أن عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت ( 1 ) ، ولعل هذا هو سر تهمتهم له » ( 2 ) .
بنو عبد المطلب أقل من أربعين :
وادعى ابن تيمية : أن بني عبد المطلب لم يكونوا آنئذ أربعين رجلاً ، كما نصت عليه الرواية ، وهذا دليل آخر على سقوطها عن الاعتبار ( 3 ) . ونقول : أولاً : إذا كان لعبد المطلب عشرة أولاد ، فإن لأولاده أولاداً ، فلماذا لا يكون أولادهم ثلاثين رجلاً أيضاً ، فقد كان لأبي طالب وحده أربعة ، ولعل لغيره منهم أكثر من أربعة . . لا سيما وأن أصغر أولاد عبد المطلب هو أبو النبي « صلى الله عليه وآله » ، الذي لو كان حياً آنئذ لكان عمره أكثر من ستين عاماً ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه كان عمره آنئذ ثلاثاً وأربعين سنة . .
هامش
( 1 ) راجع : ميزان الإعتدال ج 2 ص 457 وتهذيب الكمال ج 15 ص 244 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 12 ص 219 وتهذيب التهذيب ج 5 ص 265 .
( 2 ) دلائل الصدق ج 2 ص 234 .
وراجع : ميزان الإعتدال ج 2 ص 457 وتهذيب الكمال ج 15 ص 244 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 12 ص 219 وتهذيب التهذيب ج 5 ص 265 .
( 3 ) منهاج السنة ج 4 ص 81 - 84 .