قال : مضى إلى الطائف في حاجة لنا . فقال : هيهات أن يعود تراه ، ابعث إليه أحضره إن كنت صادقاً . فسكت أبو سفيان . ثم قام « عليه السلام » في عشرة عبيد لسادات قريش ، فنبشوا بقعة عرفها ، فإذا فيها العبد مهلع قتيل . فأمرهم بإخراجه . فأخرجوه وحملوه إلى الكعبة . فسأله الناس عن سبب قتله . فقال : إن أبا سفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقه ، وحثَّاه على قتلي ، فكمن لي في الطريق ، ووثب عليَّ ليقتلني ، فضربت رأسه وأخذت سيفه ، فلما بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثانية بعمير . فقال عمير : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ( 1 ) . ونقول : يلاحظ هنا ما يلي :
سياسة المداراة :
إنه « عليه السلام » لم يبادر إلى زجر المدعي كذباً وتيئيسه من متابعة البحث في القضية التي أثارها ، لأن ذلك معناه : خروج عمير إلى الناس ،
هامش
( 1 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 25 و 26 عن الطبري ، وابن شهرآشوب ، والواقدي . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 175 وبحار الأنوار ج 40 ص 219 ومستدرك الوسائل ج 17 ص 384 وجامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 106 .