وليضعهم أمام أنفسهم ، وفي مواجهة وجدانهم ، ليرى الجميع تناقضاتهم في سلوكهم ، وكيف أن باءهم تجر المنافع لأنفسهم ، ولا تجرهم إلى الاعتراف بالحق ، والبخوع والخضوع له . .
كما أن هذا الظهور العلني لعلي « عليه السلام » ، له معناه ومغزاه في كبت الأعداء ، واكتوائهم بنار الخيبة والحسرة . .
يكيدون النبي « صلى الله عليه وآله » وعلياً « عليه السلام » :
روي : أن عمير بن وابل الثقفي أمره حنظلة بن أبي سفيان أن يدعي على علي « عليه السلام » ثمانين مثقال من الذهب وديعة عند محمد « صلى الله عليه وآله » ، وأنه هرب من مكة ، وأنت وكيله ، فإن طلب بينة الشهود ، فنحن معشر قريش نشهد عليه . وأعطوه على ذلك مائة مثقال من الذهب ، منها : قلادة عشرة مثاقيل لهند .
فجاء وادعى على علي « عليه السلام » ، فاعتبر الودايع كلها . ورأى عليها أسامي أصحابها ولم يكن لما ذكره عمير خبراً ، فنصح له نصحاً كثيراً .
فقال : إن لي من يشهد بذلك ، وهو أبو جهل ، وعكرمة ، وعقبة بن أبي معيط ، وأبو سفيان ، وحنظلة .
فقال « عليه السلام » : مكيدة تعود إلى من دبرها ، ثم أمر الشهود أن يقعدوا في الكعبة . ثم قال لعمير : يا أخا ثقيف ، أخبرني الآن حين دفعت وديعتك هذه إلى رسول الله أي الأوقات كان ؟ !
قال : ضحوة نهار . فأخذها بيده ودفعها إلى عبده .