لديه لا يدع عنه مجالاً لأي شك أو شبهة بكذب ذلك الشخص فيما يدعيه الرسول .
الثاني : أنه « عليه السلام » أخبر بالنتيجة سلفاً ، وهي : أن المكيدة ستعود إلى من دبرها ، وقد تحقق ذلك بالفعل ، لأنه عالم بالطرق الصحيحة والمشروعة ، التي من شأنها كشف الحقيقة للناس ، وقد مارسها حتى انكشفت هذه الحقيقة بالفعل .
السؤال هو المشكلة :
واللافت هنا : أنه « عليه السلام » قد طرح على الشهود سؤالاً لا يستطيع المدعي أن يتكهن بما سيجيب عنه كل واحد منهم ، ولا يمكنه أن يصده عنه ، لا بإشارة ، ولا بعبارة .
اصفر لونك :
إنه « عليه السلام » لم يواجه ذلك المدعي للباطل بالتكذيب ، حتى بعد أن ظهر كذبه ، بل قال له : أراك قد اصفر لونك ، وتغيرت أحوالك . لأن مواجهته بالقسوة ستدعوه للمكابرة ، وافتعال مشكلة تستطيع أن تصرف الأنظار عن قبح ما أتاه ، وتشحن الأجواء بروائح كريهة ، مفعمة بالتحدي والعداء ، الأمر الذي يجعل هذا المفتري محقاً في ما يدعيه بنظر الناس . . ويبرر للناس هذا الموقف الرديء ، لأنهم يزعمون أن للعدو أن يكافح عدوه بمختلف الوسائل المتاحة له .
ولكن رفقه « عليه السلام » به ، بعد نصيحته المتقدمة له قد دفعت ذلك