ليعلن أن محمداً « صلى الله عليه وآله » قد خان الأمانة وذهب بالمال . زاعماً : أن عدم وجدان علي « عليه السلام » ما ادعاه عمير بين الأمانات ليس معناه أنه كاذب فيما يدعيه ، إذ لا شيء يثبت انحصار ودائع الناس بهذا الموجود بين يدي علي « عليه السلام » .
ينصحه أولاً :
إنه « عليه السلام » بادر إلى نصيحة ذلك المدعي زوراً ، وبالغ فيها ، وأكثر منها كي يعيده إلى توازنه ، ويوقظ وجدانه ، قبل فوات الأوان .
وليبقى أثر هذه النصيحة في نفسه ، حين يظهر البرهان القاطع كذبه في دعواه ، ليكون ندمه أعظم ، وألمه أشد . وليشعر بإحسان علي « عليه السلام » إليه ، وحرصه عليه ، حتى وهو يفتري على أقدس وأوفى الناس .
اليقين بالنتائج :
إن علياً « عليه السلام » بعد أن يئس من إنابة ذلك المدعي إلى رشده ، واستشهد بمن شهدوا له ، أعلن أمرين :
أحدهما : أنه يواجه مكيدة مدبرة ظهرت له من نفس عرض المدعي شهادة هؤلاء المعلنين بالعداوة للرسول ، والمعروفين بسعيهم لإسقاطه بأية طريقة كانت ، ولو بالدس والافتراء .
ودلَّه على الافتراء في دعواه أيضاً : يقينه بصدق النبي ، وبأمانته التي يشهد بها جميع أهل مكة ، حتى سموه بالصادق الأمين . .
ومجرد أن لا يجد « عليه السلام » تلك الأمانة في جملة الأمانات الموجودة