ثم استدعى بأبي جهل وسأله عن ذلك ، قال : ما يلزمني ذلك .
ثم استدعى بأبي سفيان ، وسأله ، فقال : دفعها عند غروب الشمس . وأخذها من يده وتركها في كمه .
ثم استدعى حنظلة ، وسأله عن ذلك ، فقال : كان عند وقت وقوف الشمس في كبد السماء . وتركها بين يديه إلى وقت انصرافه .
ثم استدعى بعقبة ، وسأله عن ذلك ، فقال : تسلمها بيده ، وأنفذها في الحال إلى داره ، وكان وقت العصر .
ثم استدعى بعكرمة ، وسأله عن ذلك ، فقال : كان بزوغ الشمس . أخذها فأنفذها من ساعته إلى بيت فاطمة .
ثم أقبل على عمير وقال له : أراك قد اصفر لونك وتغيرت أحوالك .
قال : أقول الحق ، ولا يفلح غادر . وبيت الله ، ما كان لي عند محمد وديعة ، وإنهما حملاني على ذلك . وهذه دنانيرهم ، وعقد هند عليها اسمها مكتوب .
ثم قال علي « عليه السلام » : إيتوني بالسيف الذي في زاوية الدار . فأخذه وقال : أتعرفون هذا السيف ؟ !
فقالوا : هذا لحنظلة .
فقال أبو سفيان : هذا مسروق .
فقال « عليه السلام » : إن كنت صادقاً في قولك فما فعل عبدك مهلع الأسود ؟ !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 172
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٢