المفتري إلى الاعتراف بغدره ، وبتواطئه مع أولئك المسرفين على أنفسهم ضد رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
سيف حنظلة :
وفي هذا الظرف بالذات ، وقبل أن يستفيق المتآمرون من الصدمة ، فاجأهم « عليه السلام » بإظهار سيف حنظلة بن أبي سفيان ، وعرضه عليهم ، وبدا كأنه يريد أن يتعرف على صاحب السيف ويرده إليه .
فعرف الحاضرون السيف .
فاغتنمها أبو سفيان فرصة للتخلص من الموقف البالغ في حراجته ، فأراد صرف الأنظار إلى جهة أخرى ربما يتمكن من خلالها من اتهام علي « عليه السلام » بما يشينه ، فبادر إلى ادعاء : أن السيف مسروق . ربما لِيُتْبِعَ ذلك مباشرة بأنه يتهم علياً « عليه السلام » بسرقته . فإن كانوا هم قد شهدوا شهادة زور ، فإن علياً « عليه السلام » قد ارتكب جريمة السرقة ، والعياذ بالله . .
أين عبدك مهلع :
وكأن علياً « عليه السلام » كان بانتظار هذه الكلمة من أبي سفيان . فأورد عليه سؤاله الأصعب عن عبده « مهلع » . فكذب عليه أبو سفيان في الجواب . ليتستر على محاولة اغتياله ، فلا تجتمع عليه فضيحتان :
إحداهما : السعي لاغتيال الأبرياء ، من دون أي مبرر .
والآخر : المكيدة التي دبرها ، واتخذ فيها صفة شاهد الزور .