تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولعله « عليه السلام » قد اشترى تلك الرواحل من أبي بكر ، أو من غيره . وربما كان النبي « صلى الله عليه وآله » يحتاج إلى ذلك كله ليحمل معه أبا بكر أيضاً والزاد الذي يحتاجان إليه في ذلك السفر الطويل . غير أن سؤالاً يبقى يتلجلج في الصدر عن سبب رفض النبي الاستفادة من مال أبي بكر ، بل هو يريد أن تكون هجرة أبي بكر أيضاً على نفقته ، فهل كان لا يرى أن ذلك المال كان حلالاً ، أم أنه لا يريد أن تكون له منة عليه ؟ ! أم ماذا ؟ !

وصية النبي « صلى الله عليه وآله » بفاطمة « عليها السلام » :

وصرحت الروايات المتقدمة : بأنه « صلى الله عليه وآله » أوصى علياً « عليه السلام » بابنته فاطمة « عليها السلام » ، وأمره أن يبتاع رواحل له ، وللفواطم ، ولمن أزمع الهجرة معه من بني هاشم . ونقول : أولاً : إن هذا النص يعطي : أنه لم تكن للنبي « صلى الله عليه وآله » بنت يفترض أن يهتم بشأنها سوى فاطمة « عليها السلام » . . ولأجل ذلك أمره بأن يأتي ، وجعل الله تعالى خليفته عليهما ، وأمره أن يشتري رواحل له ولها ، ولسائر الفواطم لأجل الهجرة ، فلو كانت أم كلثوم بنتاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » لكان ذكرها ، وأوصى بها ، وأمر علياً بشراء راحلة لها لتهاجر عليها . . وقد تحدثنا عن ذلك في كتبنا المختلفة ، مثل بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه والقول الصائب ، والبنات ربائب وغير ذلك . ثانياً : إن هذا الدعاء النبوي لعلي « عليه السلام » ولفاطمة قد جاء في