تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أو يقال : لعله حاربهم بسيفه أولاً ، ثم بسيف خالد ثانياً بعد أن أخذه منه ، أو العكس وإن كان هذا القول ضعيفاً . 4 - وبعد ، فإن قيمته « عليه السلام » كامنة وقائمة في عمق ذاته ، من حيث صفاء جوهره ، تماماً كما هي قيمة الذهب والجوهر ، والألماس ، بالقياس إلى الحديد والنحاس ، فإنك تستخدم الحديد ، وتستفيد منه ليل نهار ، أما الجوهر والألماس ، فإنه يحتفظ بقيمته العالية رغم أنه مودع في أعماق الخزائن ، وقد لا يستفاد منه في شيء من الأعمال إلا ما شذ وندر . ولأجل ذلك نقول : إن نزول الآية لتعظيم أمير المؤمنين « عليه السلام » يصح ، حتى لو لم يكن علي حاضراً في واقعة ليلة الهجرة ، لأن من شؤون وخصائص علي « عليه السلام » أنه يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ، دون كل أحد سواه . 5 - وأما دعوى ابن تيمية : أن حديث حراسة جبرائيل وميكائيل له « عليه السلام » ، ونزول الآية فيه ، كذب باتفاق أهل العلم بالحديث والسير . فلا تصح أصلاً ، إذ لم نجد أحداً منهم صرح بكذب هذه الرواية سواه ، فهو يدعي عليهم ما لا يعرفون ، وينسب إليهم ما هم منه بريئون . بل قد عرفت تصحيح الحاكم والذهبي لهذا الحديث ، وتقدم أيضاً : أن طائفة كبيرة من الحفاظ والعلماء قد رووه من دون غمز أو لمز فيه . إلا أن يكون شيطان ابن تيمية قد أوحى إليه بأن ينسب إليهم ما هم منه براء . 6 - وأجاب الحلبي عن كلام ابن تيمية بقوله : « . . لكنه في الإمتاع لم