قصة صهيب لا تصح :
وقد ذكروا : أن آية * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللهِ ) * ( 1 ) قد نزلت في صهيب الرومي ، حيث أراد الهجرة ، فمنعه المشركون من ذلك حتى بذل لهم ماله . فلما التقى بالنبي « صلى الله عليه وآله » في قباء ، قال له النبي « صلى الله عليه وآله » : ربح البيع ، أو نحو ذلك ، فنزلت الآية ( 2 ) . وهذا لا يصح ، وقد ناقشنا ذلك في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) فيمكن الرجوع إلى ذلك الكتاب ، لكننا نكتفي هنا بما يلي : أولاً : إن الآية تثني على من بذل نفسه ابتغاء مرضات الله ، لا من بذل ماله . . ثانياً : إنهم يذكرون : إنه لم يتخلف مع النبي « صلى الله عليه وآله » أحد
هامش
( 1 ) الآية 202 من سورة البقرة .
( 2 ) راجع : الإصابة : ج 2 في ترجمة صهيب ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 23 و 24 والدر المنثور ج 1 ص 204 عن ابن سعد ، وابن أبي أسامة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الحلية ، وابن عساكر ، وابن جرير ، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقي في الدلائل ، وابن أبي خيثمة ، وفي النصوص اختلاف .
( 3 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 4 ص 223 فما بعدها .