من أي مشرك في جميع الأحوال والأزمان . 3 - ويدل على أنه كان « عليه السلام » موطناً نفسه على القتل ما يلي : ألف : لو صح ما ذكره ابن تيمية لم يكن معنى للافتخار بموقفه ذاك ؛ فقد روي أن عائشة فخرت بأبيها ، ومكانه في الغار مع الرسول « صلى الله عليه وآله » ، فقال عبد الله بن شداد بن الهاد : وأين أنت من علي بن أبي طالب ، حيث نام في مكانه ، وهو يرى أنه يقتل ؟ ! فسكتت ، ولم تحر جواباً ( 1 ) . ب : عن أنس : أنه « عليه السلام » كان موطناً نفسه على القتل ( 2 ) . ج : إن علياً « عليه السلام » نفسه قد أكد على هذا ، ودفع كل شبهة فيه ، حينما قال في شعره المتقدم : وقيت بنفسي خير من وطئ الثرى * ومن طاف بالبيت العتيق بالحجر إلى أن قال : وبت أراعيهم متى يثبتونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر وبات رسول الله في الغار آمناً * هناك وفي حفظ الإله وفي ستر ( 3 )
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 159
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٩
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 62 وبحار الأنوار ج 19 ص 56 عنه .
( 2 ) المصدران السابقان .
( 3 ) نور الأبصار ص 86 وشواهد التنزيل ج 1 ص 102 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 4 وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة ، وأمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 83 وتذكرة الخواص ص 35 وفرائد السمطين ج 1 ص 330 ومناقب الخوارزمي ص 74 و 75 والفصول المهمة لابن الصباغ ص 31 وبحار الأنوار ج 19 ص 63 وتاريخ الخميس ج 1 ص 325 . والسيرة النبوية لدحلان ( مطبوع بهامش الحلبية ) والمصادر لهذا الشعر كثيرة جداً لا مجال لتتبعها .