مدنية بالنسبة إلى صهيب ، فما يقال هناك يقال هنا . 2 - لقد أجاب الإسكافي المعتزلي على دعوى الجاحظ : أنه « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » : لن يصل إليك شيء تكرهه ! فقال : « هذا هو الكذب الصراح ، والإدخال في الرواية ما ليس منها ، والمعروف المنقول أنه « صلى الله عليه وآله » قال له : « فاضطجع في مضجعي ، وتغش ببردي الحضرمي ، فإن القوم سيفقدونني ، ولا يشهدون مضجعي ، فلعلهم إذا رأوك يسكنهم ذلك ، حتى يصبحوا ، فإذا أصبحت فاغد في أمانتي » . ولم ينقل ما ذكره الجاحظ ، وإنما ولده أبو بكر الأصم ، وأخذه الجاحظ ، ولا أصل له . ولو كان هذا صحيحاً لم يصل إليه منهم مكروه ، وقد وقع الاتفاق على أنه « عليه السلام » ضرب ، ورمي بالحجارة قبل أن يعلموا من هو ، حتى تضور ، وأنهم قالوا له : رأينا تضورك الخ . . » ( 1 ) . هذا وقد تقدم في أوائل هذا الفصل : أن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما قال لعلي « عليه السلام » : إنه لا يصل إليه شيء يكرهه ، حينما التقى معه في الغار ، وأمره برد ودائعه ، وأن ينادي في مكة بذلك ، وطمأنه إلى أن نداءه هذا لن يتسبب له بمتاعب وصعوبات وليس المقصود : أنه لن يناله مكروه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 158
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٨
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 263 . وراجع : قاموس الرجال للتستري ج 12 ص 97 والعثمانية للجاحظ ( تحقيق عبد السلام محمد هارون ) ص 326 .