أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) * ( 1 ) . . فإن جعل الخليفة إنما هو لإظهار حقيقة النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » ، وأهل البيت صلوات الله عليهم . وعلى الملائكة أن يدركوا أن هناك خلقاً لا يمكن أن تبلغه العقول ، وأن أعظم الملائكة شأناً وأسماهم مقاماً وفضلاً ، لا يزيد على حد أن يكون من حراس واتباع ومحبي واحد من هؤلاء . . ولو لأجل موقف واحد من مواقفه . . فضلاً عن سائر مقاماته ، كضربته يوم الخندق . . وغير ذلك . .
كذبة مفضوحة :
وإن المصادر التي ذكرناها عن قريب ، وقول الإسكافي المتقدم حول نزول آية الشراء في علي « عليه السلام » ، يظهر أن ابن روزبهان قد كذب في قوله :
إن أكثر المفسرين قالوا : إن هذه الآية نزلت في الزبير والمقداد ، حين أرسلهما النبي « صلى الله عليه وآله » إلى مكة لينزلا جثة خبيب بن عدي عن الخشبة التي صلبه المشركون عليها . فأنزلاه . وكان حول خشبته أربعون رجلاً من المشركين .
ويذكر المظفر : أن المفسرين لم يذكروا نزولها في الزبير والمقداد ، ولم يذكر ذلك حتى السيوطي ، والرازي ، والزمخشري في كشافه ، مع أن
هامش
( 1 ) الآيات 30 حتى 33 من سورة البقرة .