تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

المبيت ، والخلافة :

والغريب هنا : أن نجد أحد من عرف بتنكّره لخط الإمامة ، والولاية ، وبعيدة عن خط الشيعة والتشيع . يضطر لأن يعترف بأن قضية مبيته « عليه السلام » على فراش النبي « صلى الله عليه وآله » ليلة الهجرة ، من الإشارات الواضحة إلى خلافته « عليه السلام » ، فيقول : « هذا الذي كان من عليٍّ في ليلة الهجرة ، إذا نظر إليه في مجرى الأحداث التي عرضت للإمام عليٍّ في حياته بعد تلك الليلة ؛ فإنه يرفع لعيني الناظر إمارات واضحة ، وإشارات دالة على أن هذا التدبير الذي كان في تلك الليلة لم يكن عارضاً بالإضافة إلى عليّ ، بل هو عن حكمة لها آثارها ومعقباتها ، فلنا أن نسأل : أكان لإلباس الرسول « صلى الله عليه وآله » شخصيته لعلي تلك الليلة ما يوحي بأن هناك جامعة تجمع بين الرسول وبين علي أكثر من جامعة القرابة القريبة التي بينهما ؟ ! وهل لنا أن نستشف من ذلك : أنه إذا غاب شخص الرسول كان علياً ( كذا ) هو الشخصية المهيأة لأن تخلف ، وتمثل شخصه ، وتقوم مقامه ؟ ! وأحسب أن أحداً قبلنا لم ينظر إلى هذا الحدث نظرتنا هذه إليه ، ولم يقف عنده وقفتنا تلك حتى شيعة علي » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) علي بن أبي طالب ، لعبد الكريم الخطيب 105 و 106 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 148 | السيد جعفر مرتضى العاملي