تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

ثالثاً : إذا كانوا ينظرون إلى النائم من خلل الباب ، ويرمونه بالحصى ، ويرونه يتضور ويتقلب ، فذلك يعني أن ثمة نوراً يكفي لرؤية هذه الأحوال ، فكيف لم يعرفوا : أن النائم الذي خاطب أبا بكر - ولعله كشف رأسه له ورأوه - ليس هو النبي « صلى الله عليه وآله » بل هو شخص آخر وهو علي « عليه السلام » . إلا إن كانوا قد رموه بالحصى بعد طلوع الفجر ، وانتشار بعض النور . . من أجل ذلك نقول : إن الظاهر هو : أن أبا بكر لم يأت إلى بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولعله التقى به في طريقه ، فأخذه معه ( 1 ) . كما دلت عليه بعض الروايات .

تضور علي « عليه السلام » :

وكان « عليه السلام » يتضور ويتململ حين كان المشركون يرمونه بالحصى ولعله « عليه السلام » كان يقصد ذلك ، ربما لكي يتواصل شعورهم بوجوده بقربهم ، وتتأكد طمأنينتهم وسكينتهم إلى ذلك . أو لأنه أراد أن يذيقهم مرارة الندم على عدم تأكدهم من شخصية النائم ، بعد أن أحسوا أنه يتصرف على خلاف ما عهدوه ، ولذلك عبروا له عن أنهم قد لاحظوا أنه كان يتضور ، ولم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » يفعل ذلك ، حينما كانوا يرمونه . .
هامش
( 1 ) راجع : الخرائج والجرائح ج 1 ص 144 وبحار الأنوار ج 19 ص 73 وراجع ص 61 عنه ، والأمالي للشيخ الطوسي ج 2 ص 82 وغير ذلك .