تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والأهم بالنسبة إليهم . وهنا اشكال يورده خصوم علي « عليه السلام » : وهو أنه إذا كان علي « عليه السلام » يعلم بأن حديث الدار يدل على أنه « عليه السلام » لن يقتل في هذه الحادثة ، بل سوف يعيش إلى ما بعد الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ليكون وصيه وخليفته من بعده ، فلا تبقى له فضيلة في مبيته على فراش النبي « صلى الله عليه وآله » ليلة الهجرة . والجواب : أولاً : إن ذلك لا يمنع من حصول البداء في هذا الأمر . وبعبارة أخرى ان هذا الأمر خاضع للوح المحو والإثبات ، والله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب فهو يخضع لشروط ويحتاج إلى فقد موانع ترجع إلى الاختيار : منها ، ما صرح به النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهو المؤازرة والاستمرار والثبات عليها والإخلاص لله فيها . . ثانياً : إن ذلك لا يمنع من تعرضه « عليه السلام » للجراح ، وقطع الأعضاء ، والأسر والتعذيب البالغ . وهو أمر يخشاه الناس ، ويتجنبونه . . إن نوم علي « عليه السلام » ، على فراش الرسول « صلى الله عليه وآله » ، في ظل هكذا ظروف حتى لو اخبره النبي « صلى الله عليه وآله » ، بأنه سوف يسلم يعبر عن ايمان عميق وثقة بالله ورسوله وأنه في أعلى درجات اليقين ، وإلا فهذا أبو بكر مع علمه بأن الله سيحفظ نبيه وسيظهره على الدين كله لم يمنعه ذلك من إظهار الجزع الشديد والحزن مع ما رآه من آيات ومعجزات ، وكذلك الكثير من الناس
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 150 | السيد جعفر مرتضى العاملي