تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ونقول : أولاً : ما معنى هذا التغيظ من أمير المؤمنين « عليه السلام » على رجل لم يَزِد على أن طرح سؤالاً عليه ، بل لقد بلغ به الأمر إلى حد الدعاء عليه بأن يفض الله فاه ؟ ! فبأي شيء استحل « عليه السلام » ذلك منه ؟ ! ونجيب : أولاً : إن الرواية لم تصرح لنا بسبب غيظه « عليه السلام » ، غير أن من الممكن أن يكون قد عرف أن ذلك الرجل كان عارفاً بالحق ، لكنه يريد التشنيع على علي « عليه السلام » بأمر يعلم بطلانه . . ولعل شهرة إيمان أبي طالب في تلك الفترة كانت بحيث يكون السؤال عن إيمانه من المحرمات ، تماماً كالسؤال عن إيمان الأنبياء وأوصيائهم ، فإنه لا يكون إلا من مريض القلب ، ظاهر العداء لهم . ثانياً : إن حديث أمير المؤمنين عن نور أبي طالب بهذه الطريقة يدلنا على أن لأبي طالب مقاماً هو فوق مقام الأنبياء بما فيهم إبراهيم وأوصيائهم « عليهم السلام » ، باستثناء نبينا الأعظم وأوصيائه صلى الله عليه وعليهم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 107 | السيد جعفر مرتضى العاملي