تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

وإنما هو من مديح الملوك والعظماء . فإذا تصورت أنه شعر أبي طالب ، ذاك الشيخ المبجل العظيم في النبي محمد « صلى الله عليه وآله » ، وهو شاب مستجير به ، معتصم بظله من قريش ، قد رباه في حجره غلاماً ، وعلى عاتقه طفلاً ، وبين يديه شاباً ، يأكل من زاده ، ويأوي إلى داره ، علمت موضع خاصية النبوة وسرها ، وأن أمره كان عظيماً ( 1 ) . وإنما ذكرنا كلام هذا الرجل بطوله هنا لكي نسوقه بعينه بحق أبي طالب في موقفه من ولده علي « عليه السلام » . . فأبو طالب وهو شيخ قريش ، وذو شرفها ، والمبجل العظيم فيها ، ينقش على خاتمه معلناً رضاه إبنَهُ علياً وصياً للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وهو ابنه الذي رباه في حجره غلاماً ، وعلى عاتقه طفلاً ، وبين يديه شاباً ، يأكل من زاده ، ويأوي إلى داره ، ويراه في جميع حالاته ، ويرصده ويراه ، ويرعاه في كل التفاصيل ، وله عليه حق الأبوة ، ومقام الرعاية ، وفضيلة التنشئة والتربية . . .

تضحيات علي « عليه السلام » تضحيات أبي طالب :

وسيأتي في غزوة بدر ما ملخصه : أنه لما جرح عبيدة بن الحارث بن المطلب ، وقال لرسول الله : أما لو كان عمك حياً لعلم أني أولى بما قال منه . كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 14 ص 63 وخصائص الوحي المبين ص 45 .