تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

فقال « صلى الله عليه وآله » : أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله ، وابنه الآخر في جهاد الله بأرض الحبشة ؟ ! قال : يا رسول الله أسخطت علي في هذه الحالة ؟ ! قال : ما سخطت عليك ، ولكن ذكرت عمي ، فانقبضت لذلك ( 1 ) . ثم لم يلبث عبيدة أن استشهد ، بسبب جراحته تلك ، رضوان الله تعالى عليه . ونقول : قد ذكرنا هذه الواقعة في كتابنا الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » ، في غزوة بدر ، فلا بأس بمراجعتها هناك . . غير أننا نحب أن نشير هنا إلى ما يلي : أولاً : قد ظهر أن النبي « صلى الله عليه وآله » يعتبر جهاد علي وجعفر « عليهما السلام » جهاداً لأبي طالب « عليه السلام » نفسه ، فإنهما ثمرة من ثمرات تربيته ، ونور من أنوار حكمته ، وإيمانه وقبس من تضحياته ، وهو الذي كان يدفعهما للتضحية في سبيل هذا الدين ، ويشجعهما على الإستقامة على طريق الحق والهدى ، ويوفر لهما كل المناخات اللازمة لذلك . . ثانياً : إنه « صلى الله عليه وآله » يشهد على صحة نوايا علي وجعفر « عليهما السلام » وبإخلاص علي « عليه السلام » في تضحياته لله ولرسوله ،

هامش
( 1 ) راجع : تفسير القمي ج 1 ص 265 وبحار الأنوار ج 19 ص 255 والصافي ج 2 ص 281 ونور الثقلين ج 2 ص 132 .