الحالة الثالثة التي يخلو فيها من التعريف و التنكير معا يصلح للإطلاق الشموليّ [ لأنّه في الحالتين خال من تطعيم حيثية الوحدة ] ؛ و لهذا إذا قلت « أكرم العالم » [ أو قلت « أكرم جليس العالم » ] جرت قرينة الحكمة لإثبات الإطلاق الشمولي في كلمة « العالم » [ فاستيعاب المفرد المحلّى باللام لأفراده بالإطلاق لا بالوضع ؛ و لذا قلنا سابقا : إنّ المفرد المحلّى باللام لا يعدّ من ألفاظ العموم ] .
الانصراف قد يتكوّن - نتيجة لملابسات [ أي لظروف و شرائط خاصّة ] - انس ذهنيّ خاصّ بحصّة معيّنة من حصص المعنى الموضوع له اللفظ [ و يعبّر عنه بالانصراف ] ، و هذا الانس [ و الانصراف ] على نحوين :
أحدهما : أن يكون نتيجة لتواجد تلك الحصّة في حياة الناس ، و غلبة وجودها [ أي و نتيجة لغلبة وجود تلك الحصّة ] على سائر الحصص .
شرح
با هم - خالى است ، براى اطلاق شمولى صلاحيت دارد [ چون قيد وحدت در معنا مأخوذ نيست ] . بدين جهت اگر بگويى « اكرم العالم » ، قرينهء حكمت براى اثبات اطلاق شمولى در كلمهء « العالم » جارى مىشود [ و همچنين است در حالت اضافه مثل آنكه بگويى « اكرم حافظ القرآن » . ]